السيد محمد كاظم القزويني

646

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

ويقولون : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ « 1 » ولسنا الآن في مقام الرد على هؤلاء ، وانما السؤال هو : هل أحيى اللّه أحدا قبل يوم القيامة ؟ ان كلّ من يؤمن بالمعاد ، ويؤمن بأنّ اللّه تعالى يحيي الخلائق أجمعين في يوم القيامة ، لا يصعب عليه أن يؤمن بأن اللّه على كل شيء قدير ، وأنه سبحانه قادر على إحياء بعض عباده ، كما أنّه تعالى قادر على إحياء جميع عباده ، فلا مانع عند العقل من قبول هذا المعنى وأنّه ممكن غير مستحيل . أمّا القرآن الكريم فقد أخبر عن وقوع إحياء الموتى ، مرّات عديدة ، وفيما يلي نشير إلى بعض تلك الآيات ، وفيها الكفاية للمنصفين . . أمّا المعاندون وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها . * الآية الأولى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها ، وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ . فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 2 » . التفسير : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً الخطاب موجّه إلى بني إسرائيل ، لأنّ أحدهم كان قد قتل أحد أقربائه ، ثم طرح جثّة القتيل على طريق سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء القاتل يطالب بدمه ، وسألوا موسى بن

--> ( 1 ) سورة الصافات آية 16 - 17 . ( 2 ) سورة البقرة آية 73 .